ابراهيم امينى
24
على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )
إذهب أنت وسَلَمة وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالًا ، فواللَّه لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل » « 1 » . سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد لا تقبل منه تلك الصلاة » « 2 » . بكر بن كرب الصيرفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّه عندنا ما لا نحتاج إلى النّاس ليحتاجون إلينا ، وإنّ عندنا كتاباً إملاءُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطُّ علي ، صحيفةً فيها كل حلال وحرام » « 3 » . ومثل هذه الأحاديث كثيرة في كتب الشيعة ، ونكتفي بهذا القدر منها . وكما لاحظتم فإن بإمكاننا أن نستنتج من الأحاديث المذكورة أن أهل البيت وأبناء النبي كانت لديهم كتب وصحائف من إملاء رسول اللَّه وبخطّ علي عليه السلام ، وكانت كافّة المُتطلّبات العلميّة والدينيّة للناس مسجّلة في هذه الكتب ، وكان أهل البيت يستفيدون منها ويستشهدون بما فيها عند الضرورة .
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 9 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 9 . ( 3 ) نفس المصدر .