ابن عساكر

136

ترجمة الإمام الحسن ( ع )

طيبه - فقال لي : يا مدرك إجمع لي غلمان البستان . قال : [ فجمعتهم ] فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل فقلت ألا تأكل ؟ فقال : ذاك كان أشهى عندي من هذا ، ثم قاموا فتوضأوا ، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ، ثم جئ بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ، فلما مضيا قلت [ لابن عباس ] : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ فقال : يا لكع أتدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي علهما ؟ ( 1 ) . قال : وأنبأنا محمد بن سعد ( 2 ) أنبأنا أحمد بن عبد الله بن يوسف ( 3 ) أنبأنا زهير بن معاوية ، أنبأنا عمار بن أبي معاوية الدهني ( 4 ) حدثني أبو سعيد . قال : رأيت الحسن والحسين صليا مع الامام العصر ( 5 ) ثم أتيا الحجر فاستلماه ثم طافا أسبوعا وصليا ركعتين ، فقال الناس هذان ابنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فحطمهما ( 6 ) الناس حتى لم يستطيعا أن يمضيا ومعهما رجل من الركانات فأخذ الحسين بيد الركاني ( 7 ) ورد الناس عن الحسن - وكان يجله - وما رأيتهما مرا بالركن الذي يلي الحجر من جانب الحجر إلا استلماه . قال : قلت لأبي سعيد : فلعله ( 8 ) بقي عليهما بقية من أسبوع قطعته الصلاة ؟ قال : لابل طافا أسبوعا تاما . قال : وأنبأنا ابن سعد ( 9 ) أنبأنا الفضل بن دكين ، أنبأنا عبيد أبو الوسيم الجمال ، عن سليمان أبي شداد ( 10 ) قال : كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي فكنت إذا أصبت مدحاته فكان

--> ( 1 ) ورواه أيضا في الحديث - ( 188 ) من ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق ص 146 ، ط 1 ، بسند آخر عن قطري ابن الخشاب ، عن مدرك . . ورواه أيضا في الباب : ( 15 ) من السمط الثاني من فرائد السمطين : ج 2 ، ص . . بسند آخر عن عبيد بن إسحاق العطار ، عن قطري بن الخشاب . . ورواه أيضا في الباب : ( 6 ) من تيسير المطالب ص 97 ، ط 1 ، عن السيد أبي طالب عن أبي عبد الله محمد بن يزيد ؟ ؟ . . ورواه أيضا - ولكن بنحو الاختصار - في فضل مكارم أخلاقهما عليهما السلام من مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 40 ( 2 ) رواه ابن سعد في الحديث : ( 47 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 8 ، ص . . ( 3 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي الحديث : ( 47 ) من ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى : " أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن يونس . . " . ( 4 ) كذا في أصلي معا ، وفي الطبقات الكبرى : " حدثنا عمار بن معاوية الدهني . . " . ( 5 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات الكبرى : " يصليان مع الامام العصر ثم أتيا الحجر واستلماه . . " . ( 6 ) كلمة : " قال " غير موجودة في الطبقات الكبرى . وحطمهما الناس - على زنة ضرب - : كسرهما ازدحاما عليهما . ( 7 ) الركاني كأنه منسوب إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي الذي صارعه النبي فصرعه مرتين كما في مادة " ركن " من القاموس وشرحه . وها هنا كان في نسخة تركيا تصحيفات . ( 8 ) كذا في كلي أصلي ، وفي الطبقات الكبرى : " فلعلهما بقي عليهما . . " . ( 9 ) رواه في الحديث : ( 99 ) من ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى : ج 8 ص . . ( 10 ) كذا في الطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلامة الأميني : " عن سلمان بن شداد " ومثلها في نسخة تركيا غير أن فيها : " أبي شداد " . ورواه أيضا الطبراني في الحديث : ( 39 ) من ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير : ج 3 ص 10 ، ط 1 ، قال : حدثنا إبراهيم بن نائلة ومحمد بن نصير الأصبهانيان ، قالا : حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي . [ و ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي [ حدثنا ] يحيى الحماني قالا : حدثنا عبيد بن وسيم [ حدثنا سليمان ] أبو شداد قال : كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي فإذا مادحاني ركباني ، وإذا مادحتهما قالا : تركب بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول : ما بين المعقوفين زيادة منا زدناها بقرينة رواية المصنف في متن عن ابن سعد ، ولعلها كانت موجودة في أصلي ولكنها سقطت عن قلمي ، وبما أن الأصل لم يكن بمتناولي حين تحقيق هذا الموضع وضعتها بين المعقوفين . ورواه أيضا في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 185 ، وقال : رواه الطبراني بإسنادين ، وأبو شداد لم أعرفه وفي أحد الاسنادين إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه غير واحد وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .