الشيخ فاضل اللنكراني
284
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
وقد وقع الفراغ بحمد اللَّه والمنّة عن تسويد هذه الأوراق بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغنيّ ؛ محمّد الفاضل اللنكراني - عفي عنه وعن والديه المرحومين ، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه ، وعاقبته محمودة حسنة سليمة - مع تشتّت البال ، وتبدّل الأحوال ، والابتلاء بأمراض كثيرة ، بعضها بل أكثرها مهمّ . مضافاً إلى الآلام الاجتماعيّة ، والمعضلات الروحيّة الناشئة من المسائل السياسيّة ، وعروض بعض الحوادث ، كالزلزلة التي صارت موجبة لانهدام بلد كبير ، وارتحال أفراد كثيرة ، ربما يتجاوز عددهم عن أربعين ألفاً ، في زمان لا يبلغ إلّادقيقة واحدة ، بل في ظرف ثانيتين ، ولا محيص من أن يقال إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، فإلى اللَّه المشتكى ، وعليه المعوّل في الشدّة والرخاء . والرجاء الواثق شمول العناية الربوبيّة ، والإفاضة الإلهيّة ، التوفيق لاستكمال هذا الشرح - الذي كان شروعه من ثلاثين سنة - خدمةً للعلم والدِّين ، ونشراً لآثار أئمّة الحقّ واليقين ، الذين صاروا مظلومين ، وقد وفّقني اللَّه - تبارك وتعالى - لتأسيس مركز لفقه الأئمّة الأطهار - عليهم صلوات اللَّه الملك الجبّار - لأداء جزء يسير من حقوقهم ، وإحياء أمر من أمورهم ، والإنصاف الخالي من التعصّب والعناد ، أنّهم أعطونا من العلوم ما هو أكملها ، وبيّنوا لنا ما لا يتصوّر فوقه أصلًا ، مع شهادة التاريخ والحقيقة بعدم تعلّمهم