الشيخ فاضل اللنكراني

264

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين ، ففي المنّين والمَنّ إذا امتزجا مسألة 20 : لو كان لأحد مقدار من الدراهم ، ولآخر مقدار منها عند ودعيّ أو غيره ، فتلف مقدار لا يدرى أنّه من أيّ منهما ، فإن تساوى مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكلّ منهما درهمان مثلًا - فلا يبعد أن يقال : يحسب التألف عليهما ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين . وإن تفاوتا ، فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما ، وأقلّ ممّا للآخر ، أو يكون أقلّ من كلّ منهما . فعلى الأوّل : لا يبعد أن يقال : يعطى للآخر ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما درهمان ، وللآخر درهم ، وكان التالف درهماً ، يعطى صاحب الدرهمين درهماً ، ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة ، وللآخر درهمان ، وكان التالف درهمين ، يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ، ويقسّم الباقي - وهو الدرهمان - نصفين . وعلى الثاني : لا يبعد أن يقال : إنّه يعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة ، وللآخر أربعة ، وكان التالف ثلاثة ، يعطى لصاحب الخمسة اثنان ، ولصاحب الأربعة واحد ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح في شقوق المسألة ، خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين ، واستودعه الآخر ديناراً ، فضاع دينار منهما . هذا كلّه في مثل الدرهم والدينار ، ولا يبعد جريان حكمهما في مطلق المثليّين الممتازين ، كمنّين ومنّ لو تلف منّ واشتبه الأمر ، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضاً . نعم ، إذا كان المثليّان ممّا يقبل الاختلاط والامتزاج كالزيت والحنطة ،