أبو الصلاح الحلبي

كلمة المدرسة 5

الكافي في الفقه

والاجتماعي ، وهذه الخصائص قد بلغت من الكثرة بدرجة لا يمكن لأحد استيعابها قط ولا سيما ليس لنا بالوسع المتواضع أن نأتي بها في هذه المقدمة وأن نتحدث عنها . الفقه في الكتاب والسنة : وكفى للفقه فضلا وشرفا ومجدا أن الباري سبحانه قد ذكره في القرآن الكريم بقوله تعالى : ( ( ليتفقهوا في الدين ) . وجاء أيضا في السنة المطهرة أحاديث جمة مأثورة عن صاحب الدعوة الإسلامية وخلفائه المعصومين كالحديث الشريف النبوي : ( إذا أراد الله لعبد خيرا فقهه في الدين ) وأمثاله مما لا تحصى كثرة . تحول الفقه وتقسيمه حسب الأزمان : وبديهي أن الفقه كان قبل فقهائنا العباقرة كالمفيد والطوسي يؤخذ على ضوء الكتاب والسنة فحسب ، ومن بعد هؤلاء أصبح لفقهاء الاسلام اصطلاحات فقاهية خاصة اجتهادية كما هو المتعارف ليومنا هذا . وفي الدور الوسطى للفقه وهو زمن المحقق والعلامة وفخر المحققين والشهيدين أخذ الفقه مكانته الرفيعة ومقامه السامي ، وقد أخذ دوره المقدس حتى أن جاء الدور الثالث وهو الدور الموجود حتى زماننا والظاهر أنه شرع منذ عهد صاحب الجواهر فالشيخ الأنصاري وحتى فقهائنا المعاصرين . وقد أصبح الفقه ولا سيما في الدور الثالث مدرسة مستجدة حيوية يستنبط الأحكام الفقهية على ضوء الكتاب والسنة والاجماع والعقل . الفقه وتطوره التدريجي : ثم إن الأحكام الفقهية قد أخذت عن الجوامع الحديثة المتقنة البدائية كالكتب الأربعة والجوامع الثانية كالوسائل والبحار والوافي ، والجوامع الأخيرة وأهمها جامع الأحاديث للإمام المجدد سيد الطائفة البروجردي ( ره ) . المذاهب الفقهية المختلفة : 1 - إن بعض المذاهب الفقهية كانت تعتمد على الرأي والقياس وهذا مما يسبب تمييع التشريع الاسلامي ويفقده صلابته وقوته وأصالته التشريعية .