أبو الصلاح الحلبي
442
الكافي في الفقه
فصل في الأيمان الأيمان واجبة في حق كل دعوى عدا ما يوجب القصاص على المنكر ، وتأثيرها إسقاط الدعوى في الحال وما يليها ، فإن حلف برئ من حق الدعوى وإن نكل عنها لزمه مقتضاها ، وله ردها على المدعي ومتى يفعل يجب عليه ، فإن نكل عنها سقط حق ( 1 ) دعواه وإن حلف ثبت حقه . وأما دعوى القتل والجروح مع الانكار وفقد البينة فموجبة لليمين على المدعي حسب ما بيناه من القسامة ، فمتى يفعل يجب له الحكم بصحة الدعوى ، وله أن يطالب المدعي عليه بها قسامة ( 2 ) فمتى يفعل تبرأ ذمته من تهمة الدعوى ، وإن تنكل ( كذا ) يلزم الحكم بمقتضاها . ولا يمين إلا بعد دعوى ولا يحل دعوى ولا يمين عليها إلا عن يقين بصحة استحقاق ما تعلقت به . ويكفي فيها اسم الله الأعظم كقوله " والله " متجردا عن ( 3 ) الصفات ، والتأكيد بتكريرها " الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب المدرك المهلك الضار
--> ( 1 ) في بعض النسخ : حتى دعواه . ( 2 ) في بعض النسخ : قسامته . ( 3 ) في بعض النسخ : من الصفات .