أبو الصلاح الحلبي

436

الكافي في الفقه

ولا تقبل شهادة الشريك فيما هو شريك فيه ولا الأجير لمستأجره ولا ذمي على مسلم ( 1 ) ولا مبطل على محق وتقبل شهادة بعضهم على بعض ولأهل الحق عليهم . ولا تقبل شهادة النساء فيما يوجب الحد إلا شهادة امرأتين مع ثلاثة رجال في الزنا خاصة ولا الطلاق ولا رؤية الهلال ، ويقبل فيما عدا ذلك امرأتان برجل ، ولا يقتص بشهادتهن ويؤخذ بها الدية ، ولا تقبل شهادة أحد من أهل الضلال على مسلم إلا عدول ( 2 ) الذمة في الوصية في السفر خاصة بشرط عدم أهل الإيمان . وتقبل شهادة الصبيان فيما يجري بينهم بعض على بعض فيما دون القتل ويؤخذ بأول كلامهم قبل أن يتفرقوا دون ما عدا ذلك . وتقبل شهادة ذوي الأرحام بعض لبعض وعليهم والأجانب ، والزوج لزوجته وعليها ، والزوجة له وعليه ، وتقبل شهادة الأعمى والخصي والخنثى ( 3 ) إذا تكاملت شروط العدالة فيهم . التكليف الثاني من الشهادات يلزم من دعي من أهل الشهادة أو تحملها أو ( إلى ظ ) إقامة ما تحمله منها الإجابة إلى ذلك إذا كان تحمله عن إشهاد ، ولا يجوز له أن يشهد إلا أن يستشهد ، وهو مخير فيما يسمعه ويشاهده بين تحمله وإقامته وتركهما ، ولا يحل له أن يتحمل ولا يقيم شهادة لا يعلم مقتضاها من أحد طرق العلم وإن رأى خطه .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : لمسلم ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) أهل الذمة . ظ . ( 3 ) والأصم ، كذا في المختلف نقلا عن أبي الصلاح .