أبو الصلاح الحلبي

434

الكافي في الفقه

الذمم كالديون وغيرها فيضمن على كل حال . ولا يعتد بإقرار الصبي ولا المأوف العقل والسفيه ولا العبد ولا الأمة فيما يتعدى ضرره إلى المالك كالمال والجراح والقتل ولا بما يعلم كذب المقر فيه . وإذا اشتبه الأمر على الحاكم في صفة المقر فقبل إقراره ثم انكشف له كونه ممن لا يعتد بإقراره لأجل ما ذكرنا لسقط ( 1 ) حكمه ورجع بما حكم به على المحكوم له به . وإذا أقر بعض الورثة بوارث لزمه في حق إرثه ، وإن كانا اثنين وكانا عدلين قبلت شهادتهما وثبتت نسبته إلى الموروث ، وإن لم يكونا كذلك فهما مقران يلزمهما حكم نسبه في حقهما دون سائر الورثة . وإذا رجع المقر بحق غيره عليه لم يؤثر رجوعه عنه في صحة الحكم به . وقد سلف بيان حكم الاقرار بما يوجب القصاص أو الحد أو التأديب بصفة المقر وأين يعتد بإقراره ويعتد برجوعه عنه وأين لا يعتد بذلك بما أغنى عن تكراره هاهنا .

--> ( 1 ) أسقط ، كذا في بعض النسخ .