أبو الصلاح الحلبي

393

الكافي في الفقه

ألقت مضغة وهي بضعة من لحم فستون دينارا ، وإن ألقت عظما وهو أن يصير في المضغة سبع ( 1 ) عقد فثمانون دينارا ، وإن ألقت جنينا قد كملت صورته قبل أن يلجه الروح فمائة دينار ، وإن ألقت حيا فاستهل أو تحرك تحركا يدل على الحياة ثم مات فديته كاملة ، إن ذكرا فدية الذكر وإن أنثى فدية الأنثى . وإن مات الجنين المعلوم كماله وحياته من الضرب في بطنها فنصف دية فإن كان الزوج هو الضارب فالدية للأم خاصة ، وإن كانت المرأة هي التي أسقطته ، بدواء وغيره فالدية واجبة عليها للزوج ، وأن كان الحمل له أحكام الرق أو أهل الذمة فبحساب دياتهم . ودية قطع رأس الميت عشر ديته ، وفي قطع أعضائه بحساب ذلك ، يتصدق بها عنه ولا تورث ، وهذه الدية مختصة بالجاني دون عاقلته . ودية القتيل الموجود في القرية أو المحلة المتميزة أو الدرب أو الدار أو القبيلة ولا يعرف له قاتل بإقرار أو بينة على أهل المحل الذي وجد فيه ، فإن وجد بين القريتين أو الدارين أو المحلتين أو القبيلتين فديته على أقربهما إليه وإن كان وسطا فالدية نصفان . وإذا وجد صبي في بئر لقوم فكانوا متهمين على أهله فعليهم الدية وإن كانوا مأمونين فلا شئ عليهم . ودية قتيل الزحام على الجسور وأبواب الجوامع وفي مواسم الحج لا يعرف قاتله وبكل أرض لا مالك لها كالجبال والبراري وبحيث لا يمكن اضافته إلى أحد على بيت المال . ودية كل قتل يحصل بفعل القاتل وعند فعله عن تعد وخطأ واجبة عليه

--> ( 1 ) كذا .