أبو الصلاح الحلبي

330

الكافي في الفقه

فصل في القرض والدين وأحكامهما القرض أو تأخير الحق ( كذا ) سبب لإباحة التصرف في ملك الغير ، وكل منهما في حق المالك إحسان وفي حق الغير مكروه مع الغنا عنه ، محرم مع فقد القدرة على قضاءه وعدم الضرورة إليه ، وأخذ الزكاة مع الحاجة إليه أولى منه ، فإن لم يجدها المحتاج فالقرض أفضل من الطلب بالكف ، وليقتصر على ما يحفظ الحياة ، ولينو أداءه في أول أحوال التمكن منه ، ويقتصد ( 1 ) في الانفاق مما يكتسبه على البلغة ويعزل ما فضل لمدينه . ويكره للمدين المطالبة بالدين مع الغنا عنه وظن حاجة الغريم إلى التوسع به ، ولا يحل له ذلك مع العلم أو الظن بعجز الغريم عن أدائه ، ويلزم النظرة إلى حين التمكن منه . وله الاحتساب به من الزكاة إذا كان الغريم من أهلها . وإن كان مخالفا للحق أو منفقا ما استدانه في حرام فله حبسه ( 2 ) . وإذا ألح المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الاقرار الحبس ، فله الانكار واليمين عليه والتورية فيها بما تخرج به عن

--> ( 1 ) ويقتصر . ظ . ( 2 ) في بعض النسخ ، فله حسابه .