أبو الصلاح الحلبي

326

الكافي في الفقه

كقوله : " على فلان - وهو حي - وعلى ولده من بعده " مضت الصدقة . ولا يحل لمسلم محق أن يتصدق على مخالف للاسلام أو معاند للحق إلا أن تكون ذا رحم ، ولا يوقف على شئ من مصالحهم ، ولا على بيعة ولا على كنيسة ولا بيت نار إلى غير ذلك من معابد الضلال ومجامعهم ، فإن فعل لم يمض فعله ووجب على الناظر في مصالح الدين فسخه ( 1 ) . ويجوز لأهل النحل الفاسدة من اليهود والنصارى والمجبرة والمشبهة وغيرهم أن يتصدق بعضهم على بعض وعلى مصالحهم وبيوت عباداتهم . وإذا اقتضى شرط صدقة المسلم المحق مصيرها إلى من لا يجوز القربة بصلته ، أو تغيرت حال أهلها أو بعضهم عن صفة من تحل معها بشرط ( 2 ) الصدقة أو حكم الملة صلته بطل استحقاقه وصار حكمه حكم الميت . وإذا تصدق على الإطلاق ، أو حبس شيئا على ولده ولم يخص بالذكر درجة من درجة ، ولا ذكرا من أنثى ، فهي على جميع ولد الصلب وولدهم وإن سفلوا ، ذكرانهم وإناثهم بينهم بالسوية ، لدخول الكل تحت اسم الولادة والبنوة لغة وشرعا ، وإن خص بعضا من بعض ، أو رتبهم فهي على ما شرط . وإن تصدق على جيرانه ولا يعين ولا علم قصده ( 3 ) فهي على من يلي داره من جميع الجهات إلى أربعين ذراعا . وإن عرف أهل الصدقة بأب كعلي أو الحسن أو عباس أو ربيعة أو قرارة ( كذا ) أو حمير ، أو بلد كمصر أو بغداد ، أو محلة كالكرخ وباب الطاق ، أو صناعة

--> ( 1 ) في بعض النسخ : نسخه . ( 2 ) كذا في النسخ . ( 3 ) في بعض النسخ : ولا علم قصده فهي من بعض أو رتبهم من يلي داره ، والظاهر ما أثبتناه .