أبو الصلاح الحلبي

268

الكافي في الفقه

تأدية الواجب واجتناب القبيح للوجه الذي له كانا كذلك . ومنها كون ذلك لطفا في المستقبل للمأمور المنهي ولغيره من المكلفين من حيث كان علم العاقل أنه ( 1 ) متى دام القبيح منع منه ومتى عزم على الاخلال بالواجب حمل عليه ، يبعثه بغير شبهة على فعل الواجب ابتداءا واجتناب القبيح . يوضح هذا علمنا بكثرة الواجبات وقلة القبائح في أزمنة التمكن من الأمر والنهي وفي الأمكنة . ولهذا قال أهل العدل : إنه متى علم القديم سبحانه أن الجاء المكلف إلى فعل حسن واجتناب قبيح يبعثه إلى اختيار مثله من الحسن واجتناب مثله من القبيح أو خلافهما ( 2 ) وجب في حكمته سبحانه فعل ذلك الالجاء كوجوب مثله علينا مع الأمر والنهي .

--> ( 1 ) بأنه . ظ . ( 2 ) كذا .