أبو الصلاح الحلبي
254
الكافي في الفقه
غير مكذبين ولا متناكسين ( 1 ) فيقتلوهم مقبلين ومدبرين ، فإن تضعضع لهم القوم فليزحف أمير الجيش بمن معه زحفا يبعث المقابلة ( 2 ) وفرسان الطراد على الأخذ بكظم ( 3 ) القوم حتى يفضوا صفوفهم ويزيلوها عن أماكنها فإذا كان ذلك فليحمل بمن معه حملة واحدة ويحملون أمامهم فيوشك الفتح لا محالة . وليوصهم بما كان أمير المؤمنين عليه السلام يوصي به أصحابه إذا صافوا العدو : عباد الله اتقوا الله وغضوا الأبصار واخفضوا الأصوات وأقلوا الكلام ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة والمبارزة والمنابذة والمعانقة والمكارمة وأنيبوا إلى ربكم ( 4 ) واذكروا الله ( 5 ) لعلكم تفلحون . ( 6 ) إن الله تعالى دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وتسعى ( 7 ) بكم إلى الخير : الإيمان بالله والجهاد في سبيله وجعل ثوابه مغفرة الذنب ( 8 ) ومساكن طيبة في جنات عدن ( 9 ) إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص فسووا صفوفكم كالبنيان ( 10 ) وقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا
--> ( 1 ) ولا متناكصين . ( 2 ) المقاتلة . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي الغنية المطبوعة : بضم القوم . ( 4 ) في الوسائل : " واثبتوا " مكان " وأنيبوا إلى ربكم " . ( 5 ) في الوسائل : كثيرا . ( 6 ) الوسائل 11 / 71 . ( 7 ) في الوسائل : ويشفى بكم على الخير . ( 8 ) للذنب . ( 9 ) وقال عز وجل . ( 10 ) المرصوص .