أبو الصلاح الحلبي
248
الكافي في الفقه
فصل في سيرة الجهاد سيرة الجهاد على ضربين : أحدهما أحكام الحرب والمحاربين ، والثاني قسمة الغنائم . الضرب الأول من السيرة : إذا عزم سلطان الجهاد عليه فليقدم الدعوة إليه والاستنفار ( 1 ) في البلاد لتجمع له الأنصار ، فإذا اجتمعوا سار بهم ليطأ دار الكفر أو محل المحاربين ، فإذا انتهى إليهم فليدعهم إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وما جاء به ، وليجتهد في الدعاء وليتلطف ، ويكرر ذلك بنفسه وذوي البصائر من أصحابه ، فإذا أجابوا إلى الحق ووضعوا السلاح أقرهم في دارهم إن كانوا ذوي دار ولم يعرض ( 2 ) لشئ منها ، وولى عليهم من صلحاء المسلمين وعلمائهم من يفقههم في دينهم ويحمي بيضتهم ويجبي أموال الله تعالى منهم . وإن كانوا بغاة أو متأولين أو مرتدين أو محاربين ، ردهم إلى دار الأمن ( 3 ) إن كانوا قد خرجوا عنها ، وإلا أقرهم فيها .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : الاستنصار . ( 2 ) ولم يتعرض . ( 3 ) في بعض النسخ : دار الحرب .