أبو الصلاح الحلبي

245

الكافي في الفقه

في الدين . وإن علم إصرار العاصي على ماضي القبيح والعزم على استينافه ( 1 ) وجب على كل مكلف علم ذلك أو ظنه مع ما ذكرناه من الأحكام إنكاره بقلبه وكراهيته وتعين ( 2 ) على المتمكن منعه من القبيح وحمله على الواجب المتوقعين في المستقبل أو الفعل ، لكون ذلك أمرا بمعروف ونهيا عن منكر اتفق الكل على وجوبهما ، ومقابلته بما يستحقه على ما أتاه من كفر أو فسق من قتل أو جلد أو تعزير ، لكون ذلك قسطا من عقابه اقتضت المصلحة تعجيله . ولكل من المتعبد ( 3 ) على ماضي الكفر والفسق ومستقبله تفصيل يورده ( 4 ) والفاسق من ثبت إيمانه وأخل بواجب أو أتى قبيحا عقليا أو سمعيا على جهة التحريم ، والكافر من لم يثبت إيمانه . والكفار أربعة أصناف : كتابيون وهم اليهود والنصارى والمجوس ، ومشركون وهم الوثنيون والصائبون وغيرهم من الكفار ، ومرتدون عن الاسلام ، ومنافقون ، ولكل حكم في الجهاد نبينه .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : استيفائه ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) كذا . ( 3 ) في بعض النسخ : التعبد . ( 4 ) نورده .