أبو الصلاح الحلبي
241
الكافي في الفقه
فصل في ما تعبد الله سبحانه لفعل الحسن والقبيح يجب على كل مكلف علم غيره مؤمنا - لتصديقه بجملة المعارف والشرائع - عدلا - باجتناب سائر القبائح فعلا وإخلالا - أن يتولاه ويمدحه ويعظمه بحسب منزلته في الإيمان ، ويجري عليه أحكام المسلمين العدول ، ويقطع له بالثواب ، بشرط مطابقة الباطن للظاهر عن يقين لوجهه . وإن علم ثبوت إيمانه عند الله تعالى ووقوع طاعاته موقعها كعمار وسلمان وأبي ذر بنصه تعالى على ذلك بخطابه أو بعض ( 1 ) حججه ، تولاه على الظاهر والباطن ، ومدحه وعظمه على الإطلاق وقطع له بالثواب ، حيا كان من ذكرناه أولا وثانيا أو ميتا . فإن أخل بواجب عقلي وسمعي أو فعل قبيحا محرما ، مدحه على إيمانه على الوجه الذي ثبت عنده من ظاهر أو باطن ، وذمه على ما فعله من القبيح ذما مقيدا مشترطا من ( 2 ) العفو والتوبة فيمن لم يعلم إصراره ، وحكم له بالفسق وأجرى عليه أحكام الفساق من اجتناب الصلاة خلفه وقبول شهادته وإعطائه
--> ( 1 ) في بعض النسخ : أو لبعض حجته . ( 2 ) كذا .