أبو الصلاح الحلبي
218
الكافي في الفقه
فإن حاضت المرأة أو نفست قبل الإحرام اغتسلت ( 1 ) وشدت ولبست ثيابا طاهرة وأحرمت ولبثت ، فإن طهرت قبل فوات المتعة اغتسلت وطافت وسعت وإن خافت الفوت قبل الطهر فليسع بين الصفا والمروة ، فإذا قضت المناسك قضت الطواف . وإن حاضت بعد ما أحرمت فليقض جميع المناسك إلا الطواف ، فإن طهرت في زمان الحج أدت ، وإن خرج الزمان ولما يطهر ، فليقض ما فاتها من طواف . ويجوز للمرأة إذا خافت مجئ الدم إن تقدم طواف الزيارة والسعي على شهادة الموقفين ، وتقف بالمشعر ليلا وتفيض منه وتأتي منى فترمي الجمرة وتذبح وتقصر وتدخل مكة لطواف الزيارة والسعي إن لم تكن قدمتهما . وإذا صد المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض عن تأدية المناسك فلينفذ القارن هديه ، والمتمتع والمفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها ، فإذا بلغ الهدي محله - وهو يوم النحر - فيحلق رأسه ويحل المصدود بالعدو من كل شئ أحرم منه ، ويحل المحصور بالمرض من كل شئ إلا النساء حتى يحج من قابل له ( 2 ) يحج عنه .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : اغتسلت له . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : أو يحج عنه .