أبو الصلاح الحلبي
201
الكافي في الفقه
العقبة ، ويجوز قبل الرمي ، وتأخيره إلى آخر أيام التشريق . ولا يجزي الصرورة من الرجال غير الحلق ، ويجزي من عداه التقصير ، وكذلك حكم النساء . والسنة فيه أن يبدأ الحلاق ( 1 ) بالناصية ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر ، ويدفن الشعر بمنى . فإن حلق بغيرها أثم ولزمه أن يدفنه بها . ولا يجوز الحلق قبل محله مختارا فإن اضطر لأذى يلحقه جاز الحلق والتكفير بشاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام . ويلزم افتتاح الرمي وسياق الهدي وذبحه وحلق الرأس بالنية كسائر الفرائض . الفصل الخامس شروط الحج التي بها يصح ويفسد لاختلال بعضها الاسلام لفساد كل عبادة من دونه لما بيناه ، والعلم بأحكامه وشروطه وكيفية فعله لوجوهه لما ذكرناه ، وتأديته للوجه الذي له شرع مخلصا به لما أوجبناه ، والختنة ، والاحرام ، وصحته موقوفة على العلم بالوقت المشروع لعقده ، والميقات المنصوص على تعلق مخصوصية فعله به ، ليقصد إليه ، وبيان ما يجتنبه المحرم لكون فعله مفسدة فيه ، وكفارة ما يأتيه لتبرأ ذمته من تبعته . فأما الوقت للاحرام فأشهر الحج : شوال وذو القعدة وثمان من ذي الحجة فإن أهل بالحج من دونها لم ينعقد ، ووجب تجديده فيها ، فإن لم يفعل فلا إحرام له .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : الحالق .