أبو الصلاح الحلبي

199

الكافي في الفقه

خالف الترتيب استدركه . فإن رمى حصاة فوقعت في محمل أو عطى طهر ( 1 ) ثم سقطت على الأرض أجزأت وإلا فعليه أن يرمي عوضها عنها . ولا يجوز الرمي قبل طلوع الشمس ولا بعد غروبها إلا للمرأة الخائفة من مجئ الدم وفوت الطواف لمجيئه ، وأفضل الأوقات للرمي قبل الزوال . فإن فات رمي يوم فليرم في اليوم الثاني ما فاته في صدر النهار وليومه بعد الزوال ، ومن عجز عن الرمي فليرم عنه وليه . ويجوز للمحدث أن يرمي الجمار ، وعلى طهارة أفضل . وإذا أفاض في النفر الأول فليدفن ما بقي من الحصى بمنى . فإن خرجت أيام التشريق ولما يرم ما وجب عليه قبل النفر أو بعضه ( 2 ) فليرمه من قابل في أيام التشريق إن تمكن بنفسه ، وإلا استناب من يرمي عنه . فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداء أو قضاءا أثم بذلك ، ووجب عليه تلافي ما فاته ، [ فرطه خ ] وحجه ماض . وأما الهدي فعلى ضربين : مفروض ومسنون . والمفروض على ضروب أربعة : هدى النذر ، وهدي الكفارة ، وهدي القران ، وهدي التمتع . فأما هدي النذر فيجب سياقه من حيث نذر سياقه منه ، فإن لم ينذر شيئا ابتاعه بحيث نذر ذبحه وذبحه ، وكل منهما مضمون يلزم الناذر عوض ما انكسر منه أو مات أو ضل ، ولا يحل له أن يأكل منه شيئا . وأما هدي الكفارة عن قتل الصيد فسياقه واجب من حيث قتل الصيد

--> ( 1 ) لم أهتد إلى صحيح هذه الجملة أو الكلمة ، وفي بعض النسخ : غطى ظهر . ( 2 ) كذا .