أبو الصلاح الحلبي

176

الكافي في الفقه

فصل في النذر ومن نذر لبلوغ طاعة أو مباح أن يتصدق بمال أو يخرج شيئا من ماله في بعض أبواب البر ، فبلغ ما علق النذر به فعليه الخروج مما نذره ، فإن فرط فيه فهو مأزور ، ويلزمه تلافي ما فرطه ( 1 ) بتأديته ( 2 ) إن أمكن فيه ، وإن تعذر لتعلقه بزمان لا مثل له فعليه التوبة وكفارة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وإن كان لضرورة أو سهو فعليه الخروج مما نذره ولا أثم عليه . فصل في الكفارات يلزم من وجب عليه إخراج شئ من ماله لكفارة تعينت عليه من أحد الوجوه التي بينتها في مواضعها ، أن يبادر بإخراجها في أول أحوال التمكن ، فإن تعين فرضها وهو غير مستطيع في الحال لأدائها ففرضه العزم عليه أول أحوال الامكان وفعله له فيها .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : تلافى فارطه . ( 2 ) في بعض النسخ : بتأديه .