أبو الصلاح الحلبي
174
الكافي في الفقه
صنف ثلث الشطر وشطر ( 1 ) ثبوت الإيمان بحسب ما يراه من تفضيل بعضهم على بعض . ويلزم من تعين عليه شئ من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر الخمس ، لكون جميعها حقا للإمام عليه السلام . فإن أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس [ وحق الأنفال خ ] كان عاصيا لله سبحانه ، ومستحقا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد عليهم السلام ، وآجل العقاب ، لكونه مخلا بالواجب عليه لا فضل مستحق . ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ، لأن فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن وإجماع الأمة ، وإن اختلفت فيمن يستحقه ، ولاجماع آل محمد عليهم السلام على ثبوته وكيفية استحقاقهم ( 2 ) وحمله إليهم وقبضهم إياه ومدح مؤديه وذم المخل به ، ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الأخبار .
--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها الآخر : وشرط ، ولعل الصحيح : وشرطه . ( 2 ) في بعض النسخ : استحقاقه .