أبو الصلاح الحلبي
136
الكافي في الفقه
الفصل الرابع في فرض التيمم فرض التيمم يتعين عند عدم الماء ، أو حصول مانع منه من شدة برد ، أو مرض ، أو جرح ، أو عطش ( 1 ) أو حصول علم أو ظن بفوت الوقت قبل الوصول إليه ، أو تعذر ما يبتاع به من الثمن ، أو كون الثمن مجحفا به ، أو فقد الملك والإذن فيه ، أو كونه نجسا عند آخر الوقت ، بعد أن يطلبه فاقده أمامه وعن يمينه وعن يساره مقدار رمية سهم في الأرض الحزنة وسهمين في الأرض السهلة . ولا يصح بغير التراب من جميع الأجناس . وأفضل ذلك عوالي الأرض ، ويجوز من مهادها وبكل تراب طاهر . وكيفيته : أن يزيل المحدث ما على فرجه وجسده من النجاسة بالتراب وغيره ، ثم يضرب الأرض بيديه جميعا ويرفعهما فينقضهما ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف ، ثم يمسح ظاهر كفه اليمنى بباطن اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع ثم ظاهر اليسرى بباطن اليمنى كذلك . فإن كان موجبه حدثا يوجب الغسل ضرب الأرض ضربتين : أحديهما لوجهه والأخرى ليديه . وجميعه واجب . والترتيب شرط في صحته ، ولا بد من افتتاحه بنية حقيقتها العزم على فعله بصفته لتصلى به لوجوبه متقربا به إلى الله . فإذا أوقعه على هذا الوجه جازت له صلاة الليل ( 2 ) ما لم يحدث ما ينقض الطهارة ، أو يتمكن من استعمال الماء . وإذا صلى المكلف بتيمم صلاة وخرج عنها ووقتها باق فعليه إعادتها وترتيبها ( 3 ) بمقدار ما بقي من الوقت
--> ( 1 ) في بعض النسخ هكذا : أو خوف عطش ، أو حصول خوف بين المحدث وبينه أو فقد آلة يتمكن بها منه ، أو حصول علم . . ( 2 ) كذا في النسخ . ( 3 ) كذا .