أبو الصلاح الحلبي

134

الكافي في الفقه

فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل إليه الماء فليتبع ( 1 ) بإراقة الماء على صدره وظهره . وإن كان على شئ من جسده شعر فعليه تمييزه ( 2 ) ليصل الماء إلى البشرة . فإن كان عليه سوار أو دملج أو خاتم أو في وسطه سير ( 3 ) فليحركه ليدخل الماء تحته ، وإن كان ضيقا لا يتحرك فلينزعه . والترتيب فيه واجب ، والموالاة غير واجبة . وإذا فعل ذلك تمت طهارته وجازت ( 4 ) له الصلاة ولا يحتاج إلى وضوء . ويستحب أن يغسل يديه قبل إدخالهما الإناء ثلاث مرات . فما عدا ( 5 ) غسل الجنابة الوضوء واجب في ابتدائه ثم ترتيب غسل الجنابة . وغسل الميت ، وجهة وجوبه مصلحة الحي وتكرمة المسلم . وصفته : أن يبدء الغاسل فينجي الميت ويوضيه وضوء الصلاة ، ثم يغسل رأسه إلى عنقه ، ثم جانبه الأيمن من أصل عنقه إلى تحت قدمه ، ثم جانبه الأيسر كذلك ، بالسدر ومائه ، يتولى الغسل واحد والصب آخر ، ثم يغسله ثانية بماء الكافور كذلك من غير وضوء ، ثم ثالثة كذلك بماء قراح . ويلزم متوليه أن يفتحه بالنية ، وهي العزم على الوجه الذي بيناه ( 6 ) قاصدا تكرمة الميت لوجوبه عليه قربة إلى الله تعالى .

--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ ، وفي بعضها : فليسبع ، وفي بعضها : فليسع ولعل صحيح . فليسبغ . ( 2 ) تميزه . ( 3 ) في بعض النسخ : شئ ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) في بغض النسخ : لجازت . ( 5 ) كذا في بعض النسخ ، ولعل الصحيح : وفيما عدا . ( 6 ) في بعض النسخ : رتبناه .