أبو الصلاح الحلبي

131

الكافي في الفقه

المألوف كائنا ما كان . فإن وقع شئ من النجاسات في مايع غير الماء كالدهن والخل والمرق أو مات فيها حيوان أو لاقى ( 1 ) حيوان نجس ، نجست ووجبت إراقة ( 2 ) جميعها إلا الدهن خاصة ، فإن الاستصباح به جائز . وإن خالط الماء أحد الطاهرات كالورس والزعفران وشبههما فغلب عليه حتى سلبه سمة ( 3 ) الماء ، لم يرتفع به الحدث ولم تزل به النجاسة ، وإن لم يسلبه سمة ( 4 ) الماء فهو على ما كان عليه من التطهير وإن تغيرت أحد أوصافه . فصل في النجاسات ما يؤثر التنجيس على ثلاثة أضرب : أحدها يؤثر بالمخالطة ، وثانيها بالملاقات ، وثالثها بعدم الحياة . فالأول أبوال وخرء كل ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا ، والشراب ، والمسكر ، والفقاع ، والمني ، والدم المسفوح ، وكل مايع نجس بغيره . والثاني أن يماس الماء وغيره حيوان نجس كالكلب والخنزير والثعلب والأرنب والكافر . والثالث أن يموت في الماء وغيره حيوان له نفس سائلة . ولا حكم لما عدا ما ذكرناه في التنجيس .

--> ( 1 ) لاقاها . ( 2 ) إراقتها . ( 3 ) في بعض النسخ : تسميته . ( 4 ) تسميته .