أبو الصلاح الحلبي

129

الكافي في الفقه

استحاضتها أيام طهرهن ، وتحيضت أيام حيضهن إلى أن تستقر لها عادة . يلزم ( 1 ) الحائض أن يمنع زوجها نفسها ، ويجب عليه اعتزالها ، فإذا طهرت - وعلامة طهرها أن تحمل قطعة وتصبر عليها زمانا وتخرج نقية - فتغتسل . وأما الاستحاضة فهو الدم الحادث في زمان الطهر المعهود والمشروع ويلزم المرأة إن كان رشحا أن تتوضأ لكل صلاة وتغير الشداد ، وإن كان ينقب ( 2 ) الشداد ولا يجري فعليها أن تغتسل لصلاة الفجر وتتوضأ لباقي الصلوات ، وإن كان ينقبه ( 3 ) ويجري عليه فعليها ثلاثة أغسال : غسل للفجر ، وغسل للظهر والعصر ، وغسل للمغرب والعشاء الآخرة ، فإذا فعلت المستحاضة ما ذكرناه فهي طاهر يجب عليها ما يجب على الطاهر ويحل لها ومنها ما يحل لها ومنها . وأما النفاس فهو الدم الحادث عقيب الولادة ، فإذا انقطع عنها في اليوم الثاني أو الثالث اغتسلت وصامت وصلت ، إن استمر بها صبرت عشرا فإن رأت بعد العشر دما فعلت فعل المستحاضة . ويلزم الحائض والنفساء قضاء الصوم والصلاة ( 4 ) . وأما مس الميت فإنما يكون حدثا إذا كان من الناس ( 5 ) بعد برده وقبل تطهيره ( 6 ) من غير حائل بين المماس وبشرة الميت .

--> ( 1 ) وتلزم . ( 2 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها : يثقب ، وهو الظاهر . ( 3 ) يثقبه . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل الصحيح : لا الصلاة . ( 5 ) في بعض النسخ هكذا : إذا كان المساس بعد برده . ( 6 ) في بعض النسخ : طهره ، وفي بعضها تطهره .