أبو الصلاح الحلبي
127
الكافي في الفقه
والأربع الأول ترفع بالوضوء ، ولا ترتفع منفردة إلا به ، والخمس الأخر يفتقر لارتفاعها إلى الغسل ، ولا ترتفع إلا به على كل حال . ويلزم مريد البول أن يعتزل الناس ويتقي الأرض الصلبة ، واستقبال الريح والقبلة وقرصي الشمس والقمر ، وما نقص من المياه المحصورة عن الكر ، والآبار جملة ، ويكره له البول في الجحرة وسائر المياه ، فإذا فرغ منه فليمسح من تحت الأنثيين إلى أصل القضيب بإصبعه ( 1 ) وينتره إلى رأس الحشفة مرارا ثم يغسل مخرجه بالماء ، ولا يجزيه مع وجوده غيره ، وأقل ما يجزي منه ما أزال عين البول عن رأس فرجه . ويلزم مريد الغائط أن يتوارى عن الناس ويتقي مواضع اللعن ، ولا يستقبل القبلة ، ولا يستدبرها ، ولا قرصي الشمس والقمر . فإذا قضى حاجته فليمسح مخرج النجو بثلاثة أحجار ، ويجزيه ذلك عن الماء ما لم يتعد النجو مخرجه ، والماء أفضل ، والجمع بينهما أفضل ، فإذا تعدى لم يجز [ في ] إزالته غير الماء . فأما حدث النوم وما يجري مجراه فإنما يكون حدثا عند عدم التحصيل . وحدث الريح يحصل بإدراك الصوت أو الريح المعهودين ، ولا يحتاج بحدثهما إلى الاستنجاء ، لأنه لا شئ هناك يفتقر إلى إزالته . وأما حدث الجنابة فيكون بشيئين : إنزال الماء الدافق في النوم واليقظة وعلى كل حال . والثاني بالجماع في الفرج ( 2 ) وإن لم يكن هناك إنزال . والحيض هو الدم الحادث في أزمان عادته ( 3 ) أو الأحمر الغليظ الحار
--> ( 1 ) في بعض النسخ : ينشفه وينتره . ( 2 ) في بعض النسخ : بالفرج . ( 3 ) كذا .