أبو الصلاح الحلبي
112
الكافي في الفقه
الجهل بالعقد الشرعي ، وكذلك القول في الإرث متى جهل الحكم لم يحل له التصرف في الموروث ، فهو إذا متعبد بإيقاع العقد أو الفرقة على الوجه المشروع ، وعلى هذا يجري الحال في جميع الأحكام ، ورجوعها في التحقيق إلى قبيل العبادات من وجه ، والتروك الشرعية من آخر ، من حيث كان إمضاؤها على خلاف ما قرره الشرع مكروها له سبحانه . وإذا كان الوجه ما ذكرناه وجب على من كلف شيئا من الأفعال الشرعية أو تروكها أن يفعل ويترك الوجه ( 1 ) الذي شرع ، إذ هو المقصود متقربا به إليه سبحانه ، ولا يكون كذلك لما يكون طائعا ( 2 ) فيه بامتثال مراده سبحانه في جميع صفاته وشروطه وأفعاله وتروكه عامدا في حاله ( 3 ) باعترافه بنعمه سبحانه وخضوعه له سبحانه ، وذلك فرع للعلم بما قدمناه من المعارف ، فمتى اختل شرط من هذه لم يكن فعله ولا اجتنابه عبادة ولا مصلحة .
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر : للوجه . ( 2 ) في جميع النسخ : طائفا والظاهر : ما أثبتناه . ( 3 ) في بعض النسخ : حالة .