الشيخ فاضل اللنكراني

5

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

القول في النية مسألة 1 : يشترط في الصوم النيّة ؛ بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القربة . ولا يعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر ولم يعلم بمفطريّة بعض الأشياء كالاحتقان مثلًا ، أو زعم عدمها ولكن لم يرتكبه ، صحّ صومه . وكذا لو نوى الإمساك عن أمور يعلم باشتمالها على المفطرات صحّ على الأقوى . ولا يعتبر في النيّة - بعد القربة والإخلاص - سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره . ويكفي في صوم شهر رمضان نيّة صوم غد من غير حاجة إلى تعيينه ، بل لو نوى غيره فيه - جاهلًا به أو ناسياً له - صحّ ووقع عن رمضان ، بخلاف العالم به ؛ فإنّه لا يقع لواحد منهما . ولابدّ فيما عدا شهر رمضان من التعيين ؛ بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق ، بل المعيّن أيضاً على الأقوى ، ويكفي التعيين الإجمالي ، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً ، فقصد ما في الذمّة ؛ فإنّه يجزئه ، والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غد للَّه‌تعالى صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم ، بل