الشيخ فاضل اللنكراني

191

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه مسألة 1 : شرائط صحّة الصوم أمور : الإسلام والإيمان والعقل ، والخُلوّ من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو ارتدّ في الأثناء ، ثمّ عاد لم يصحّ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال . وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أو حاصلًا في بعضه ، وكذا السكران والمُغمى عليه . والأحوط لمن أفاق من السُّكر - مع سبق نيّة الصوم - الإتمام ثمّ القضاء ، ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام ، وإلّا فالقضاء . ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام النهار . وكذا لا يصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة ، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة . ومن شرائط صحّته : عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم ؛ لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه ؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف ، ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه إذا كان له منشأ عقلائيّ يعتني به العقلاء ، فلا يصحّ معه الصوم ، ويجوز بل يجب عليه الإفطار . ولا يكفي الضعف وإن كان مُفرِطاً . نعم ، لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ،