الشيخ فاضل اللنكراني

131

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

مسألة 18 : كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه - إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد ، لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد ؛ فإنّه لا يُفسده بأقسامه . كما أنّ العمد يفسده بأقسامه ؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، مقصّراً على الأقوى ، أو قاصراً على الأحوط . ومن العمد من أكل ناسياً فظنّ فساده فأفطر عامداً . والمقهور المسلوب عنه الاختيار الموجَر في حَلقه لا يبطل صومه . والمكرَه الذي يتناول بنفسه يبطله . ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره ، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالف مُفطراً صحّ صومه على الأقوى . وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة ؛ بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة - لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم - لا يجب عليه القضاء مع بقاء

--> ( 1 ) - الكافي 4 : 114 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 105 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 4 : 114 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 1 .