الحاكم النيسابوري
563
المستدرك
الجنة لها ثمانية أبواب ما منهن بابان الا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما وان للنار سبعة أبواب ما منهن بابان الا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما قلت يا رسول الله على ما يطلع من الجنة قال أنهار من عسل مصفى وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من كأس مالها صداع ولا ندامة ومن ماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه أزواج مطهرة قلت يا رسول الله أولنا فيها أزواج مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد قلت يا رسول الله هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ثم قلت يا رسول الله على ما أبايعك قال فبسط يده وقال على إقامة الصلاة وايتاء الزكاة وإياك والشرك لا تشرك بالله شيئا أو لا تشرك مع الله غيره فقلت وان لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض وبسط أصابعه وظن انى مشترط شيئا لا يعطينيه فقلت نحل منها حيث شئنا ولا يجنى امرؤ الا على نفسه قال ذلك لك حل منها حيث شئت ولا تجن عليك الا نفسك فبايعناه ثم انصرفنا ان هذين لعمر إلهك من أصدق الناس واتقى الناس لله في الأولى والآخر ( فقال كعب ابن فلان } أحد بنى بكر بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق فأقبلت عليه فقلت يا رسول الله هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير فقال رجل من عرض قريش ان أباك المنتفق في النار فكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رؤس الناس فهممت ان أقول وأبوك يا رسول الله ثم نظرت فإذا الآخرى أجمل فقلت وأهلك يا رسول الله قال وأهلي لعمر الله ما اتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسؤك تجر على وجهك وبطنك في النار فقلت فبم افعل ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل يحسبون