الحاكم النيسابوري

538

المستدرك

مكة والمدينة حرما عليه والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله له فيقول رجل من المؤمنين لأصحابه لانطلقن إلى هذا الرجل فلأنظرن أهو الذي أنذرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أم لاثم ولى فقال له أصحابه والله لا ندعك تأتيه ولو انا نعلم أنه يقتلك إذا اتيته خلينا سبيلك ولكنا نخاف ان يفتنك فأبى عليهم الرجل المؤمن الا ان يلتيه فانطلق يمشي حتى أتى مسلحة من مسالحه فاخذوه فسألوه ما شأنك وما تريد قال لهم أريد الدجال الكذاب قالوا انك تقول ذلك قال نعم فأرسلوا إلى الدجال انا قد أخذنا من يقول كذا وكذا فنقتله أو نرسله إليك قال أرسلوه إلي فانطلق به حتى أتى به الدجال فلما رآه عرفه لنعت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له الدجال ما شأنك فقال العبد المؤمن أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله صلى الله عليه وآله قال له الدجال أنت تقول هذا قال نعم قال له الدجال لتطيعني فيما أمرتك أولا شققتك شقتين فنادى العبد المؤمن فقال أيها الناس هذا المسيح الكذاب فمن عصاه فهو في الجنة ومن أطاعه فهو في النار فقال له الدجال والذي احلف به لتطيعني أولا شقنك شقتين فنادى العبد المؤمن فقال أيها الناس هذا المسيح الكذاب فمن عصاه فهو في الجنة ومن أطاعه فهو في النار قال فمد برجله فوضع حديدته على عجب ذنبه فشقه شقتين فلما فعل به ذلك قال الدجال لأوليائه أرأيتم ان أحييت هذا لكم ألستم تعلمون انى ربكم قالوا بلى قال عطية فحدثني أبو سعيد الخدري ان نبي الله صلى الله عليه وآله قال فضرب احدى شقيه أو الصعيد عنده فاستوى قائما فلما رآه أولياؤه صدقوه وأيقنوا انه ربهم وأجابوه واتبعوه قال الدجال للعبد المؤمن الا تؤمن بي قال له المؤمن لا نا الآن أشد فيك بصيرة من قبل ثم نادى في الناس الا ان هذا المسيح الكذاب فمن أطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو في الجنة فقال الدجال والذي احلف به لتطيعني أو لأذبحنك أو لألقينك في النار فقال له المؤمن