الحاكم النيسابوري
461
المستدرك
صالح حدثني الليث بن سعد حدثني أبو قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رجلا من أعداء المسلمين بالأندلس يقال له ذو العرف يجمع من قبائل الشرك جمعا عظيما يعرف من بالأندلس أن لا طاقة لهم فيهرب أهل القوة من المسلمين في السفن فيجيزون إلى طنجة ويبقى ضعفة الناس وجماعتهم ليس لهم سفن يجيزون عليها فيبعث الله عز وجل وعلا ويعبر لهم في البحر فيجيز الوعل لا يغطى الماء أظلافه فيراه الناس فيقولون الوعل الوعل اتبعوه فيجيز الناس على اثره كلهم ثم يصير البحر على ما كان عليه ويجيز العدو في المراكب فإذا حس بهم أهل الإفريقية هربوا كلهم من إفريقية ومعهم من كان بالأندلس من المسلمين حتى يدخلوا الفسطاط ويقبل ذلك العدو حتى ينزلوا فيما بين مربوط إلى الأهرام مسيرة خمس برد فيملئون ما هنالك شرا فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر فينصرهم الله عليهم فيهزمونهم ويقتلونهم إلى الولبة مسيرة عشر ليال ويستوقد أهل الفسطاط يعجلهم وأداتهم سبع سنين وينفلت ذو العرف من القتل ومعه كتاب لا ينظر فيه الا وهو منهزم فيجد فيه ذكر الاسلام وانه يؤمر فيه بالدخول في السلم فيسأل الأمان على نفسه وعلى من أجابه إلى الاسلام من أصحابه الذين اقبلوا معه فيسلم فيصير من المسلمين ثم يأتي العام الثاني رجل من الحبشة يقال له اسيس وقد جمع جمعا عظيما فيهرب المسلمون منهم من أسوان حتى لا يبقى بها ولا فيما دونها أحد من المسلمين الا دخل الفسطاط فينزل اسيس بجيشه حنف ( 1 ) وهو على رأس بريد من الفسطاط فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر فينصرهم الله عليهم فيقتلونهم ويأسرونهم حتى يباع الأسود بعباءة . هذا حديث صحيح موقوف الاسناد على شرط الشيخين وهو أصل
--> ( 1 ) هو بيت فرعون الذي كان يسكنه بمصر 12