الحاكم النيسابوري
376
المستدرك
وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه لو فرضنا لهم حدا فتوخى نحوا مما كانوا يضربون في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فكان أبو بكر رضي الله عنه يجلدهم أربعين حتى توفي ثم قام من بعده عمر فجلدهم كذلك أربعين حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين وقد كان شرب فامر به ان يجلد فقال لم تجلدني بيني وبينك كتاب الله عز وجل فقال عمر رضي الله عنه في اي كتاب الله تجداني لا أجلدك فقال إن الله تعالى يقول في كتابه ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية فانا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بدرا والحديبية والخندق والمشاهد فقال عمر رضي الله عنه الا تردون عليه ما يقول فقال ابن عباس ان هذه الآيات أنزلت عذرا للماضين وحجة على الباقين لان الله عز وجل يقول يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ثم قرأ حتى انفذ الآية الأخرى ومن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا فان الله عز وجل قد نهى ان يشرب الخمر فقال عمر رضي الله عنه صدقت فماذا ترون فقال علي رضي الله عنه نرى انه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفترى ثمانون جلدة فامر عمر رضي الله عنه فجلد ثمانين . هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل البجلي ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل ان امرأة كانت بغيا في الجاهلية مربها رجل فبسط يده إليها ولا عبها فقالت مه ان الله تعالى ذهب بالشرك وجاء بالاسلام فتركها وولى فجعل يلتفت ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط