الحاكم النيسابوري

149

المستدرك

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المدني الشجري حدثني أبي عن عبد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه رفاعة بن رافع وكان قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله انه خرج وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة فلما هبطا من الثنية رأيا رجلا تحت شجرة قال وهذا قبل خروج الستة الأنصاريين قال فلما رأيناه كلمناه فقلنا نأتي هذا الرجل نستودعه حتى نطوف بالبيت فسلمنا عليه تسليم الجاهلية فرد علينا بسلام أهل الاسلام وقد سمعنا بالنبي صلى الله عليه وآله فأنكرنا فقلنا من أنت قال أنزلوا فنزلنا فقلنا أين الرجل الذي يدعى ويقول ما يقول فقال انا فقلت فأعرض علي فعرض علينا الاسلام وقال من خلق السماوات والأرض والجبال قلنا خلقهن الله قال فمن خلقكم قلنا الله قال فمن عمل هذه الأصنام التي تعبدونها قلنا نحن قال فالخالق أحق بالعبادة أم المخلوق فأنتم أحق ان تعبدكم وأنتم عملتموها والله أحق ان تعبدوه من شئ عملتموه وانا ادعو إلى عبادة الله وشهادة أن لا إله إلا الله وانى رسول الله وصلة الرحم وترك العدوان بغصب الناس قلنا لا والله لو كان الذي تدعو إليه باطلا لكان من معالي الأمور ومحاسن الأخلاق فامسك راحلتنا حتى نأتي البيت فجلس عنده معاذ بن عفراء قال فجئت البيت فطفت وأخرجت سبعة أقداح فجعلت له منها قدحا فاستقبلت البيت اللهم إن كان ما يدعوا إليه محمد حقا فأخرج قدحه سبع مرات فضربت بها فخرج سبع مرات فصحت اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فاجتمع الناس علي وقالوا مجنون رجل صبا قلت بل رجل مؤمن ثم جئت إلى أعلى مكة فلما رآني معاذ قال لقد جاء رفاعة بوجه ما ذهب بمثله فجئت وآمنت وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وآله سورة يوسف واقرأ بسم ربك