الشيخ فاضل اللنكراني
مقدمة 1
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
[ الجزء الاوّل ( الاجتهاد والتّقليد ) ] مقدّمة الناشر إنّ الإمام الخميني ( س ) يتميّز في ساحة العلم ومجال التحقيق بصفتين هما التنوّع وتعدّد الجوانب ، فلم يكن سماحته من منظار مشتاقيه - بل جميع العارفين بشأنه - مرجعاً دينياً وَرِعاً على مستوى عالٍ فحسب ؛ بل كان من أبرز القادة الدينيّين المؤثّرين على الأحداث والقضايا في العصور الماضية . فالمرجعية الدينية وقيادة الشعب الإيراني المسلم والواعي في الإطاحة بالحكم البهلوي الغاشم والعميل وبناء الجمهورية الإسلامية بجميع نواحيها الفكرية وأحداثها وقضاياها الميدانيّة والتنفيذية ، كانت من مجالي هذه الشخصيّة الفذّة . فقبل أن يقوم سماحته بالتصدّي للطغاة والظالمين وبالجهاد ضدّهم وبإصلاح المجتمع وتوفير فرص النجاح والسعادة لشعبه وللشعوب الأخرى ؛ قام بالنضال ضدّ الشياطين واهتمّ بالتربية الذاتية والتهذيب والتحلّي بالقيم الأخلاقية اهتماماً لا مثيل له واستطاع بعبقريّتة الارتقاء في مدارج التزكية والتقى ، كما في مدارج العلم والتحقيق المتعلّقة بالعلوم الإسلامية ونال ذروتها . إنّه كان فقيهاً اصوليّاً وفيلسوفاً عارفاً وفي الوقت ذاته كان عارفاً بالحديث والسنّة ، كذا مفسّراً ومطّلعاً على الحقائق والأسرار القرآنية .