الشيخ فاضل اللنكراني
مقدمة 7
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
أيضاً ذا جهة واحدة وهي الجهة المعنويّة ، بل هو متضمّن للأحكام الاجتماعي والسياسي ، ومدّعٍ لتنظيم الأمور البشريّة . كما أنّه قد أكّد تأكيداً بليغاً بأنّ الفقه يدافع عن جميع المظلومين وإن كانوا من غير المسلمين وليس قانوناً محضاً للمسلمين فقط ، بل متصدٍّ لوجوب الدفاع عن كلّ مظلوم والحماية عن الإنسان بما هو إنسان أيضاً . 1 - اعتنائه بالكتاب الكريم من أهمّ الجهات الاجتهاديّة التي كانت بارزة في ظاهرته الفقهية ، اعتنائه الشديد إلى كتاب اللَّه ، فنحن نرى أنّه كما يعتني بالقرآن العظيم في مباحثه الأخلاقيّة والعرفانيّة سيّما في المباحث المتعلّقة بأسرار الصلاة ، نرى أيضاً توجّهه العميق إلى هذا الكتاب في المباحث الفقهيّة ولا غرو أن ندّعي أنّ اعتنائه بالقرآن في الفقه أكثر وأعمق من سائر المباحث العلميّة . هذا الاعتناء كاشف عن انسه الشديد والمتّصل بالقرآن الكريم ، كما أنّه حاك عن إحاطته الوسيعة وتدبّره الطويل في الآيات الشريفة ، كما أنّه دالّ على اعتقاده الراسخ بحجّيّة هذا الكتاب في مجال الاجتهاد والاستنباط ؛ فهو قدس سره في المباحث المرتبطة بأسرار الصلاة يحكي حكاية إجماليّة عن جميع ما هو مذكور في القرآن الكريم من الأحكام والقصص والاعتقادات والأخلاقيّات وغيرها ، والإنسان يتعجّب حين يرى هذه العظمة ، فهذه الحكاية لم تكن ولم تكشف إلّاعن سريان القرآن في جميع أبعاده الوجوديّة ، فخلط القرآن بدمه ولحمه . نحن نرى أنّه يستفيد من الآيات ، نكاتاً جديدة فقهيّة لم نر مثلها في من سبق عليه ، فهو لم يقتصر على ما طرحه الآخرون حول الآيات في المباحث الفقهيّة ، بل يبحث عن الدقائق