الحاكم النيسابوري
552
المستدرك
ما فعلت في حربك قال بلغوا مكان كذا وكذا قال وضحك ابن الزبير وقال إن في الموت لراحة فقالت يا بني لعلك تمنيته لي ما أحب ان أموت حتى يأتي على أحد طرفيك اما ان تظفر فتقر بذلك عيني واما ان تقتل فأحتسبك قال ثم ودعها فقالت له يا بنى إياك ان تعطي خصلة من دينك مخافة القتل وخرج عنها فدخل المسجد وقد جعل مصراعين على الحجر الأسود يبقى ان تصيب بالمنجنيق واتى ابن الزبير آت وهو جالس عند زمزم فقال له الا نفتح لك الكعبة فتصعد فيها فنظر إليه عبد الله ثم قال له من كل شئ تحفظ أخاك الامن نفسه يعنى من اجله وهل للكعبة حرمة ليست لهذا المكان والله لو وجدوكم معلقين بأستار الكعبة لقتلوكم فقيل له الا تكلمهم في الصلح فقال أوحين صلح هذا والله لو وجدوكم في جوفها لذبحوكم جمعيا ثم أنشأ يقول * ( شعر ) ولست بمبتاع الحياة ببيعة * ولا مرتق من خشية الموت سلما أنافس انه غير نازح ملاق * المنايا اي صرف تيمما ثم اقبل على آل الزبير يعظهم ليكن أحدكم سيفه كما يكن وجهه لا ينكس سيفه فيدفع عن نفسه بيده كأنه امرأة والله ما لقيت زحفا قط الا في الرعيل الأول ولا المت جرح قط الا ان ألم الدواء قال فبينما هم كذلك إذ دخل عليهم ومعه سبعون فأول من لقيه الأسود فضربه بسيفه حتى اطن رجله فقال له الأسود آه يا ابن الزانية فقال له ابن الزبير أحسن يا ابن حام لأسماء زانية ثم أخرجهم من المسجد فانصرف فإذا بقوم قد دخلوا من باب بنى سهم فقال من هؤلاء فقيل أهل الأردن فحمل عليهم وهو يقول * لا عهد لي بغارة مثل السيل * لا ينجلي غبارها حتى الليل قال فأخرجهم من المسجد ثم رجع فإذا بقوم قد دخلوا من باب بنى مخزوم فحمل عليهم وهو يقول * لو كان قرني واحدا لكفيته * أوردته الموت وذكيته قال وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمى عدوه بالآجر وغيره فحمل عليهم فاصابته آجرة في مفرقه حتى حلقت رأسه فوقف قائما وهو يقول ولسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على اقدامنا تقطر الدماء ( قال ) ثم وقع فأكب عليه موليان له وهما يقولان * العبد يحمى ربه ويحمى * قال ثم سير اليه فخر رأسه رضي الله عنه * ( أخبرنا ) الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا زياد الخصاص عن علي ابن زيد عن مجاهد قال قال لي عبد الله بن عمر انظر إلى المكان الذي به ابن الزبير قال فمر بي عليه قال فسها الغلام قال فإذا ابن عمر ينظر إلى ابن الزبير مصلوبا فقال يغفر الله لك ثلاثا والله ما علمتك الا كنت صواما قواما وصولا للرحم اما والله انى لا أرجو مع مساوي ما أصبت الا يعذبك الله بعدها ابدا ثم التفت إلي فقال سمعت