الشيخ محمد إسحاق الفياض
308
تعاليق مبسوطة
[ مسألة 21 : يستحب السجود للشكر لتجدد نعمة أو دفع نقمة ] [ 1652 ] مسألة 21 : يستحب السجود للشكر لتجدد نعمة أو دفع نقمة أو تذكرهما مما كان سابقا أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين ، فقد روي عن بعض الأئمة ( عليهم السلام ) أنه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر ، ويكفي في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية ، نعم يعتبر فيه إباحة المكان ، ولا يشترط فيه الذكر ، وإن كان يستحب أن يقول : « شكرا للّه » أو « شكرا شكرا » و « عفوا عفوا » مائة مرة أو ثلاث مرات ، ويكفي مرة واحدة أيضا ، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة ، ويستحب مرتان ، ويتحقق التعدد بالفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدما للأيمن منهما على الأيسر ثم وضع الجبهة ثانيا ، ويستحب فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض ، ويستحب أيضا أن يسمح موضع سجوده بيده ثم إمرارها على وجهه ومقاديم بدنه ، ويستحب أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللّه بن جندب عن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال عليه السّلام : قل وأنت ساجد : « اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت اللّه ربي ، والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، وعلي والحسن والحسين - إلى آخرهم - أئمتي عليهم السّلام ، بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ ، اللهم إني أنشدك دم المظلوم - ثلاثا - ، اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوّك وعدوّهم ، أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد - ثلاثا - اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر - ثلاثا - ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني