الحاكم النيسابوري

153

المستدرك

عليه وآله وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال فكيف اكتب قال اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اكتب ثم قال اكتب من محمد رسول الله قالوا لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله في كتابه لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر فبعثه إليهم علي بن أبي طالب فخرجت معهم حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس فقال يا حملة القرآن ان هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فانا اعرفه من كتاب الله هذا من نزل فيه وفي قومه بل هم قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله قال فقام خطباؤهم فقالوا الا والله لنواضعنه كتاب الله فإذا جاء بالحق نعرفه استطعناه ولئن جاء بالباطل لنبكتنه بباطله ولنردنه إلى صاحبه فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب بينهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى يجتمع أمة محمد صلى الله عليه وآله وتنزلوا حيث شئتم بيننا وبينكم ان نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا أو تطلبوا دما فإنكم ان فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء ان الله لا يحب الخائنين فقالت له عائشة رضى الله تعالى عنها يا ابن شداد فقد قتلهم فقال والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء بغير حق الله وقتلوا ابن خباب واستحلوا أهل الذمة فقالت آلله قلت آلله الذي لا إله إلا هو قالت فما شئ بلغي عن أهل العراق يتحدثون به يقولون ذو الثدي ذو الثدي فقلت قد رأيته ووقفت عليه مع علي في القتلى فدعا الناس فقال هل تعرفون هذا