الحاكم النيسابوري
164
المستدرك
ثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أول ما بعث وهو بمكة وهو حينئذ مستخف فقلت ما أنت قال انا نبي قلت وما نبي قال رسول الله قلت الله أرسلك قال نعم قلت بما أرسلك قال إن تعبد الله وتكسر الأوثان والأديان وتوصل الأرحام قلت نعم ما أرسلك به قلت فمن يتبعك على هذا قال عبد وحر يعنى أبا بكر وبلالا فكان عمرو يقول لقد رأيتني وانا ربع أو رابع الاسلام قال فأسلمت قلت اتبعك يا رسول الله قال لا ولكن الحق بقومك فإذا أخبرت انى قد خرجت فاتبعني قال فلحقت بقومي وجعلت أتوقع خبره وخروجه حتى أقبلت رفقة من يثرب فلقيتهم فسألتهم عن الخبر فقالوا قد خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة فقلت وقد اتاها قالوا نعم قال فارتحلت حتى اتيته قلت أتعرفني يا رسول الله قال نعم أنت الرجل الذي اتاني بمكة فجعلت أتجسس خلوته فلما خلا قلت يا رسول الله علمني مما علمك الله وأجمل قال فسل عم شئت قلت أي الليل اسمع قال جوف الليل الآخر فصل ما شئت فان الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلى الصبح ثم اقصر حتى تطلع الشمس فترفع قدر رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرني شيطان وتصلى لها الكفار ثم صل ما شئت فان الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فان جهنم تسجر وتفتح أبوابها فإذا زالت الشمس فصل ما شئت فان الصلاة مشهودة مكتوبة ثم صل حتى تصلى العصر ثم اقصر حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وتصلى لها الكفار وإذا توضأت فاغسل يديك فإنك إذا غسلت يديك خرجت خطاياك من ذراعيك ثم إذا مسحت برأسك خرجت خطاياك من أطراف شعرك ثم إذا غسلت