محمد طاهر الكردي
5
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
بعض الأدباء والشعراء بمكة في عصرنا الحاضر الشعراء والأدباء تقريبا بمنزلة واحدة لكن مع الفارق ، فالشاعر البليغ لا بد أن يكون أديبا بطبيعة الحال ، أما الأديب فمهما كان أديبا ممتازا فإنه قد لا يكون شاعرا ، ومن هنا نقول : كل شاعر أديب وليس العكس ، فكما أن الشعراء في كل واد يهيمون ، كذلك الأدباء عن كل حالة يكتبون . وكل من الشعراء والأدباء يمكن لهم قيادة الناس ، إن صلحت أحوالهم وكانوا على أخلاق نبيلة ، ببلاغتهم وحسن أسلوبهم . ففي الحديث الصحيح : « إن من البيان لسحرا » رواه البخاري في كتاب الطب . وروى أيضا في كتاب الأدب « إن من الشعر حكمة » . فهذان حديثان رواهما البخاري في موضعين من صحيحه . فمن هنا يعلم تأثير الشعر والأدب في توجيه الناس . والأدباء والشعراء بمكة من قريش معروفون ، من عصر الجاهلية ومن عصر الإسلام ، ولقد تأثروا كثيرا بدين الإسلام القويم ، لأن الدين الإسلامي جامع لمكارم الأخلاق ، فشعراؤنا وأدباؤنا معروفون في كل عصر وزمان ، لأن البلاغة والبيان والشعر والأدب من طبائع العرب ، ولقد ذكرت دواوينهم وأسماؤهم في بطون الكتب والأسفار ، وفي كتاب سلافة العصر طائفة من أقوالهم وأشعارهم ، وقد ألف بعض المعاصرين لنا شيئا في تراجم بعض الموجودين اليوم . لكن نحن هنا ، لسنا في صدد سرد أسمائهم وأقوالهم ، وإنما نحب أن نذكر ما يأتي في بالنا من أسمائهم ، من المعاصرين لنا من أهل مكة ومن استوطنها من المدينة المنورة أو من جدة فقط ، دون التعرض لذكر غيرهم من الفضلاء ، لأن هذا التاريخ خاص بتاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة ثاني الحرمين ومدينة جدة باب الحرمين . فإليك جدولا فيه أسماء من يأتي في بالنا من الأدباء والشعراء والخطباء ، من أهل مكة المشرفة ، بدون مراعاة للترتيب في الوظائف وكبر السن : عدد / الاسم / بعض الأوصاف والملحوظات 1 / الشيخ أحمد بن أمين بيت المال / كان من الأدباء والشعراء ، ولا ندري متى توفي ، ونظن أنه توفي بعد سنة ( 1300 ) هجرية وهو من مكة المكرمة .