محمد طاهر الكردي

65

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

والتقارير الرسمية التي لا تزال موجودة لديهم إلى الآن ، فمن ضمن ما اطلعنا عليه حجة شرعية مسجلة تحت ختم وتوقيع قاضي مكة ، حرسها اللّه تعالى ، فضيلة الشيخ محمد سعد الدين الحنفي ، مؤرّخة في غرة محرم الحرام سنة ( 1181 ) إحدى وثمانين ومائة وألف ، تتضمّن أن أمير مكة الشريف مساعد بن سعيد ، قد أقام السيّد أحمد بن محمد ، قائم مقام شيخ الحرم الحالي ، شيخا على السادة الأئمة والخطباء بالمسجد الحرام ، وعلى جميع خدام الحرم من أغوات ومشدّية وزمازمة وفرّاشين وكنّاسين وجميع خدام الحرم ، بدون معارضة أحد منهم ولا مخالفة له ، مع تفويضه في استلام ما هو مخصّص من أوقافات وخلافها ، كما كان عليه أسلافه السابقون . ففضيلة قاضي مكة ، شرّفها اللّه تعالى ، أثبت وأيد هذا الإقرار والإقامة من شريف مكة وأميرها المذكور ثبوتا شرعيا في الحجة الشرعية المذكورة . ولما تولى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، رحمه اللّه تعالى ، على الحجاز في سنة ( 1343 ) ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين هجرية ، أيّد إقامة عائلة نائب الحرم على خدمة إدارة المسجد الحرام ، كما كانوا في العهد السابق ، فهم ما يزالون في وظائفهم إلى اليوم ، لا يعارضهم في ذلك معارض . ويقوم الآن بإدارة المسجد الحرام السيد حسن بن سليمان بن أحمد نائب الحرم . فقد تولّى هذه الإدارة في شهر ذي القعدة سنة ( 1374 ) بعد وفاة أخيه السيد هاشم نائب الحرم ، وهو يقوم بمساعدة ابنه الأكبر السيد عبد القادر نائب الحرم ، في كل ما يتعلّق بالإدارة في خدمة المسجد الحرام من مراقبته ونظافته وشؤون خدمته . ففي المسجد الحرام من المراقبين والفراشين والكناسين ( 225 ) شخصا ، ومن البوابين ( 65 ) شخصا ، وللمسجد الحرام من المؤذنين والمكبرين ( 22 ) شخصا وذلك في وقتنا الحاضر ، أما منذ خمسين سنة فأكثر فإليك ما ذكره صاحب كتاب مرآة الحرمين : يقول إبراهيم رفعت باشا رحمه اللّه تعالى ، صاحب كتاب « مرآة الحرمين » الذي حجّ مرارا قبل تأليفه للكتاب المذكور ، وقد كان آخر حجته سنة ( 1325 ) خمس وعشرين وثلاثمائة وألف ، عن موظّفي المسجد الحرام ما يلي :