محمد طاهر الكردي

511

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

عدد / اسم الوالي التركي / سنة الولاية الهجرية / ملحوظات 101 / دولتلو صوت باشا / 1304 إلى هنا انتهى الجدول بأسماء ولاة الأتراك ، ثم قال الغازي ، رحمه اللّه تعالى ، بعد انتهاء هذا الجدول ما نصه : وقال العلامة الحضراوي رحمه اللّه تعالى ، في تاج تواريخ البشر في ذكر ولاة مكة وجدة من الباشوات ، من طرف الدولة العثمانية بعد خروج الدولة المصرية وانقضاء مدتهم من الحجاز ، ما يأتي : أول من سمي بوالي جدة هو « الحاج عثمان باشا » وكان أصله من أهل القرم ، فساس الناس وسكن جدة ، وسيّر أمره لتعمير المآثر ، وانتظام خدمة الحرم المكي حتى أنه أمر بعمارة مسجد الحبر عبد اللّه بن عباس بالطائف ، وجدد قبته بعد تخريبها سنة ( 1260 ) هجرية ، وبنى قبة السيدة خديجة ، وأمر بترخيم المسجد الحرام ، وبنى قبة أمنا حواء وقبرها ، وعمّر قلعة الطائف وقلعة رابغ ، وبنى سور المعلاة المحيط بالمقبرة وعمّر سور جدة وجملة مآثر . وكان ابتداء ولاية هذا الباشا سنة ( 1257 ) فمكث يسوس الناس ، ويتألف أهل مكة ويكرمهم ، إلى أن توفي سنة ( 1260 ) بجدة ودفن بها . ثم تولى بعده « الحاج محمد شريف باشا » كان سابقا شيخ الحرم النبوي بالمدينة المنورة ، فجاءته الأوامر السلطانية بالتوجه إلى مكة المشرفة ، وكان رجلا جيدا صالحا خيّرا يحب الفقراء والعلماء . ثم ذكر الحضراوي في تاريخه المذكور ، نبذة عما فعله الوالي الحاج محمد شريف باشا ، وذكر أيضا عما قام به من الأعمال كل وال تركي تولى مكة فردا فردا . ولقد أردنا أن ننقل هنا نص كلامه ، لكن رأينا أن نقتصر كلامه ونلخصه في جدول كالجدول السابق الذي في تاريخ الغازي ، فإن ذلك أجمل في المنظر وأكثر فائدة للقارئ الكريم ، فالتطويل مما يوجب السآمة والملل ، ومن أراد الوقوف على زيادة البيان فعليه بمطالعة التاريخ المذكور . وإليك الجدول الذي رتبنا فيه خلاصة كلام الحضراوي رحمه اللّه تعالى .