محمد طاهر الكردي

506

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ولاة مكة من الأتراك تقدم ذكر أمراء مكة من العرب والأشراف منذ عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الآن . وهنا نذكر ولاة مكة من الأتراك من قبل الدولة العلية العثمانية التي حكمت الحجاز والبلدان الإسلامية ثم زال حكمها عنها بعد الحرب العظمى التي انتهت في سنة ( 1334 ) أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة . فأمير مكة من الأشراف وواليها التركي من قبل الدولة العثمانية كانا يحكمان مكة والحجاز ، كل منهما في ما يتعلق باختصاصه ، وذلك في العهد العثماني ، فلما استقل الحجاز أصبح لمكة حاكم واحد فقط ، يتصرف في جميع شؤونها وشؤون غيرها من البلدان الحجازية . ولم نر أحدا من المؤرخين ذكر ولاة مكة من الأتراك سوى المؤرخ الشيخ عبد اللّه الغازي ، فإنه ذكر أسماءهم في آخر الجزء الثالث من تاريخه المسمى « إفادة الأنام بذكر أخبار بلد اللّه الحرام » وإليك نص كلامه : قال الغازي رحمه اللّه تعالى : ( الفصل الثاني في ذكر ولاة مكة المشرفة من طرف الدولة العثمانية ) . . . إعلم أني تتبعت كتيرا ذكر ولاة مكة المشرفة من طرف الدولة العثمانية ، من بعد ما فتح السلطان سليم مصر ، فما وجدت أحدا ذكره مستوعبا غير ما ذكر صاحب « السالنامة الحجازية » أسماء الولاة فقط مع ذكر تاريخ ولايتهم إلى سنة ( 1304 ) أربع وثلاثمائة وألف هجرية . وذكر العلامة الحضراوي في تاريخه ، الولاة الذين تولوا ولاية مكة بعد خروج الدولة المصرية من الحجاز إلى سنة ( 1300 ) ثلاثمائة وألف من الهجرة ، فذكر أولا ما في ( السالنامة ) ثم ما ذكره الحضراوي ، ثم ما وجدناه من تحريرات بعض المعاصرين في ذكر الولاة إلى سنة ( 1334 ) أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف ، وهذه السنة هي سنة انتهاء ولايتهم . وإليك جدولا بأسماء ولاة مكة المشرفة : عدد / اسم الوالي التركي / سنة الولاية الهجرية / ملحوظات 1 / ترك حسين بك / 923 / كان الحجاز ملحقا بمصر 2 / علي بك / 932 / كان الحجاز ملحقا بمصر 3 / أوز دمّر باشا / 962 / كان الحجاز ملحقا بمصر