محمد طاهر الكردي
491
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
السنية الحامل لنيشاني الافتخار المرصّع العثماني والمجيدي ، وزيري سمير الفطانة أمير مكة المكرمة الخ ، وعلى هذا يجدر بنا أن نسوق إليك شيئا من الألقاب التي كان يكتب بها إلى أمير مكة في عهد الدولة الجركسية ، فقد ورد في « صبح الأعشى » في رسم المكاتبة إلى أميرها هذه العبارة : أدام اللّه تعالى نعمة المجلس العالي ، الأميري ، الكبيري ، العالي ، العادلي ، المؤيدي ، العضدي ، النصيري ، الذخري ، العوني ، المقدمي ، الأوحدي ، الظهيري ، الزعمي ، الكافلي ، الشريفي ، الحسيي ، النسيي ، الأصيلي ، الفلاني ( الحسني مثلا ) عزّ الإسلام والمسلمين ، سعد الأمراء في العالمين ، جلال العترة الطاهرة كوكب الأسرة الزاهرة ، فرع الشجرة الزكية ، طراز العصابة العلوية ، طهير الملوك والسلاطين ، نسيب أمير المؤمنين ، لا زال حرمه أمينا ومكانه مكينا ، وشرفه يبيض له بمجاورة الحجر الأسود عند اللّه وجها ويضيء جبينا صدرت هذه المكاتبة من المجلس العالي تحمل إليه سلاما تحيل إليه الركائب الخ » انتهى . ذكرنا هذا ليحيط القارئ الكريم بعادات أهل العصور السابقة ، فيقارن ما نحن عليه بما كانوا عليه ، تذكرة لأولي الأبصار . قال اللّه تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ . ترجمة الفرمان السلطاني لتولية المشير كاظم باشا على الحجاز لقد ذكرنا فيما تقدم ترجمة بعض الفرمانات السلطانية ، لتولية الأشراف إمارة مكة المشرفة ، ولنذكر هنا بعض الفرمانات عن تولية ولاة الأتراك في الحجاز ، فإن الوالي التركي وشريف مكة يشتركان في الحكم وإدارة الأمور . وقد ذكر إبراهيم رفعت باشا ، مؤلف كتاب « مرآة الحرمين » رحمه اللّه تعالى ، ترجمة فرمان تولية كاظم باشا ، الوالي التركي على الحجاز ، الذي تمّ إنشاء السكة الحديدية بالمدينة المنورة على يديه ، وجميع الفرمانات الصادرة بولاية الحجاز كانت على النمط الآتي ، وإليك ترجمة فرمان المشير كاظم باشا : الدستور المكرم والمشير المفخّم نظام العالم ، مدير أمور الجمهور بالفكر الثاقب ، متم مهام الأنام بالرأي الصائب ، ممهّد بنيان الدولة والإقبال ، مشيد أركان السعادة والإجلال ، المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى « ياورنا » الأكرم أحد مشيري سلطنتنا السنية المعظم ، سمير الدولة ناظر إنشاء السكة الحديدية