محمد طاهر الكردي
399
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
( ومنها ) بركتان على يمين الخارج إلى المعلا أحدهما بلصق سور باب المعلا ببستان الصارم وكانتا معطلتين فعمرت إحداهما سنة ثمانمائة وثلاث عشرة وملئت من العين ذكره القرشي . قلت : هي الآن عمار موجودة تسمى الآن بركة الشامي والبستان اسمه الكمالية بجانبها . انتهى . أقول : لم يبق لها أثر وقد أدركناها معطلة والآن مدفونة . ( ومنها ) بركتان عند مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم بسوق الليل ببستان المسلماني على ما ذكر ولا وجود لهما الآن . ( ومنها ) بأسفل مكة بركة يقال لها بركة الماجن . انتهى . أقول : هي الآن عمار ملآنة وبجانبها بستان للشريف علي بن المرحوم مولانا الشريف عبد اللّه يستقي منها ، وقد رفع الشريف على جدارتها الأربع في سنة ( 848 ) بحيث لا يقدر أحد على النزول إليها . وكان الناس قبل ذلك ينزلون فيها ويغتسلون منها ، وكثيرا منهم كانوا يغرقون ويعطبون فيها ، وأما الآن فسلمت نفوس الناس عن العطب والهلاك . وقد عمرت ونظفت هذه البركة في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة ( قال ابن فهد ) : وفي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة عمر السيد حسن ناظر الإسكندرية البركة بأسفل مكة المعروفة ببركة الماجن وأخرج ما كان فيها من التراب ، ورفع جداراتها الأربع . انتهى . وفي تحصيل المرام قال القرشي : وبحرم مكة مما يلي منى وعرفة عدة برك ( منها ) البركة المعروفة ببركة السلم ، ولم يعرف من أنشأها ، وجدّدها الأمير المعروف بالملك نائب السلطنة بمصر ، وعمّر العين التي يصل إليها الماء منها ، وهذه العين مجراها من منى وذلك في سنة سبعمائة وخمس وأربعين ( يقول ) مؤلف هذا الكتاب محمد طاهر الكردي : إن بركة السلم رأيناها في عام ( 1377 ه ) وكانت جافة ليس فيها قطرة ماء ، وهي واقعة على يسار الذاهب إلى منى قبيل مسجد البيعة . وبطريق منى مما يلي المزدلفة في طريق عرفة عدة برك معطلة عمّر بعضها نائب السلطة في دولة الملك أشرف شعبان صاحب مصر وبعضها عمّرها إقبال الدين المستنصر العباسي في سنة ستمائة وثلاث وثلاثين . انتهى .