محمد طاهر الكردي
396
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
ثم صدر أمر رسمي بمكة المشرفة في أول محرم 1382 بعدم السقاية بالقرب في جميع البازانات بمكة المكرمة ، بل على كل سقاء أن يستقي بالزفة وهي أن يحمل الماء في برميل أو تنكتين يجعل بينهما عودا ثم يحملها على كتفه ويذهب بهما إلى البيوت بعد أن يملأها بالماء وبذلك بطل الاستقاء بالقرب والاستقاء بالقرب معمول به من آلاف السنين في جميع بلدان العالم فسبحان مغير الأحوال . بازان القاضي بازان القاضي الواقع في درب منى على يمين الذاهب إلى منى على يمين جبل الرخم عمقه نحو ( 30 ) مترا ويشمل على نحو ( 70 ) درجة ويتراوح ارتفاع الدرجات في ما بين ( 25 ) ، ( 30 ) سنتيمترا ومحاط بسور عرضه ( 6 ) أمتار وطوله ( 15 ) مترا وعشرين سنتيمترا وارتفاعه متران وله باب من جهة الغرب وتحته مجرى ماء عين زبيدة تجري فيها الماء إلى داخل مكة حتى اليوم ووسطه وأسفله مبني بعقود وكذلك بعض جداريه ليحفظ تساقط الحجارة والصخور الرخوة من الوقوع في المجرى لعدم استيرادها وقد حفر على الصخر الصماء منذ عام ( 969 ) هجرية وهذا البازان عمل على نفقة ابنة السلطان سليمان وسقف البازان مكشوف والماء يجري من باطن الأرض إلى ذلك البازان . انظر : صورة رقم 287 ، المؤلف يصعد من بازان القاضي مجرى عين زبيدة تحت الأرض ، قبيل منى 1376 ، ه انظر : صورة رقم 288 ، المؤلف عند بازان القاضي مجرى عين زبيدة تحت الأرض ، قبيل منى سنة 1376 ه بازان حبس الجن ثم بعد حوالي ( 500 ) مترا على ما يقابل البازان المذكور ، على اليمين أيضا ، من طريق الإسفلت ، توجد بركة قديمة كبيرة الوسع ، تعرف بحبس الجن ، يقارب عملها بازان القاضي المذكور محاط بسور ، وبازان حبس الجن هذا مبني بوسطها من مقر البركة إلى أعلى بترتان أي حائطان مضلعان عرض كل منها نحو ثلاثة أمتار وعرضه أكثر من متر بين الحائطين وبين جدرانه من الجهات الأربع قطع من الحجارات الضخمة لحول كل حجر نحو مترين وأكثر والعجيب من هذه البركة ومن حجاراتها التي بنيت لها عظيمة جدا لا يقدر على حمل الواحدة منها عشرة