محمد طاهر الكردي
350
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
عين زبيدة ماء مكة وعين زبيدة لقد تكلم كثير من المؤرخين عن الماء في مكة ، وقد أحببنا نقل ما ذكره المؤرخ العلامة الشيخ عبد اللّه الغازي المتوفى سنة ( 1365 ) خمس وستين وثلاثمائة وألف في تاريخه المسمى « إفادة الأنام بذكر أخبار بلد اللّه الحرام » فإنه ذكر في الجزء الأول من تاريخه في الباب السابع عند ذكر العيون والبرك والآبار والسقاية ما نصه : قال أبو الوليد الأزرقي رحمه اللّه تعالى : كان معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه قد أجرى في الحرم عيونا ، واتخذ لها أخيافا ، فكانت حوائط وفيها النخيل والزرع . ( منها ) حائط الحمام وله عين ، وهو من حمام معاوية الذي هو بالمعلاة إلى موضع بركة أم جعفر ، وذلك الموضع الساعة يقال له حائط الحمام ، وإنما سمي حائط الحمام لأن الحمام كان من أسفله ، وكان له مشرع يرده الناس . ( ومنها ) حائط عوف موضعه من زقاق خشبة دار مبارك البركي ودار جعفر بن سليمان ، وهما اليوم من حق أم جعفر ، ودار مال اللّه وموضع الماجلين ، ماجلي أمير المؤمنين هارون ، الذي بأصل الحجون ، فهذا كله موضع حائط عوف إلى الجبل . وكانت له عين تسقيه ، وكان فيه النخل وكان له مشرع يرده الناس . ( ومنها ) حائط يقال له الصفى ، موضع من دار زينب بنت سليمان ، التي صارت لعمرو مسعدة ، والدار التي فوقها إلى دار العباس بن محمد ، التي بأصل نزاعة الشوى ، وكانت له عين وكان له مشرع يرده الناس . يقول فيه الشاعر : سكنوا الجزع جزع بيت أبي * موسى إلى النخل من صفى السباب ( ومنها ) حائط يقال له حائط مورش ، ومورش كان قيما عليه في موضع دار محمد بن سليمان بن علي ودار لبابة بنت علي ودار ابن قثم اللواتي بفم شعب الخوز . وكان فيه النخل ، وكانت له عين ومشرع يرده الناس إلى اليوم . وكان فيه النخل والزرع حديثا من الدهر على طريق منى وطريق العراق .