محمد طاهر الكردي
342
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
خليل ، في توضيحه على مختصر ابن الحاجب ، وبه فسر قوله : وإنما حدث بعد بني هاشم بعشر سنين ، لأنه يوهم أنه حدث بعد انقراضهم ، وعلى هذا يكون بني هذا المسجد في أوائل عشر الخمسين ومائة واللّه تعالى أعلم . انتهى من شفاء الغرام للفاسي . وقال ابن فهد في حوادث سنة أربع وسبعين وثمانمائة وفيها عمّر مسجد نمرة بعرنة المعروف بمسجد إبراهيم وأنشئ له رواقان عظيمان بصدر القبلة برسم الظل للحاج . . ثم ذكر بالتفصيل التام عمارة المسجد ، فانظر إن شئت في تاريخ الغازي ، وهذه العمارة من عمارة السلطان قايتباي . كما ذكره القطبي في تاريخه بصحيفة ( 196 ) . ولقد حصلت عدة عمارات في مسجد نمرة بعرفات في عصور مختلفة منذ نشأة بنائه لأول مرة في حدود سنة مائة وخمسين من الهجرة كما مرّ ، ولم نقف على عدد ما حصل فيه من العمارات ولكن ذكر المؤرخون أن الجواد الأصفهاني عمّره في سنة ( 559 ) تسع وخمسين وخمسمائة ، وعمّره السلطان جقمق ( 843 ) ثلاث وأربعين وثمانمائة ، على يد الأمير سيدون أو سودون ، وعمّره السلطان قايتباي سنة ( 874 ) أربع وسبعين وثمانمائة ، وعمّر في زمن السلطان محمد سنة ( 1072 ) اثنتين وسبعين وألف على يد والي جدة سليمان بك . نقول : وفي عصرنا هذا حصلت في مسجد نمرة ترميمات وإصلاحات ، فإنه في سنة ( 1383 ه ) حصلت في مسجد نمرة عمارات وزيد في مساحته ، ولقد ذكر الإمام الأزرقي بصحيفة ( 151 ) من الجزء الثاني من تاريخه ، وصف هذا المسجد بالتفصيل كما ذكر وصفه أيضا الفاسي في شفاء الغرام بصحيفة ( 305 ) لم ننقل ذلك الوصف حتى لا يطول بنا الكلام . ونحن قد أخذنا قياس هذا المسجد في آخر شعبان ( 1376 ) ألف وثلاثمائة وست وسبعين من الهجرة فكان كالآتي : طول هذا المسجد مائة متر ، وعرضه ثمانون مترا ، وفيه باب واحد من جهة القبلة ، وخمسة أبواب من الجهة الشرقية . انظر : صورة رقم 279 ، مسجد نمرة بعرفات انظر : صورة رقم 280 ، مسجد الصخرات بعرفات